الشيخ السبحاني
470
بحوث في الملل والنحل
على نصّ في كلام ابن المرتضى ، ولكن صرّح به غير واحد من علمائهم ونأتي بنص العالم المعاصر الزيدي في كتابه « الزيدية نظرية وتطبيق » قال : أمّا الزيدية وسائر العدلية فقالوا : من مات مؤمناً فهو من أصحاب الجنّة خالداً فيها أبداً ، ومن مات كافراً أو عاصياً لم يتب فهو من أصحاب السعير خالداً فيها أبداً لقوله تعالى : « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » ( الجن - 23 ) وقوله : « وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ » ( الانفطار - 16 ) وقوله تعالى : « بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ « بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » ( البقرة - 81 ) « 1 » . 13 - مرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر : بل فاسق وفي منزلة بين المنزلتين وهذا أحد أُصول المعتزلة لكن الزيدية أدخلوه في الأصل السابق الوعد والوعيد ، قال ابن المرتضى : والفاسق ( مرتكب الكبيرة ) ليس بكافر ، خلافاً للخوارج ، ولا مؤمن خلافاً للمرجئة إذ هو مدح والفسق ذم فلا يجتمعان « 2 » . 14 - الإمامة تجب شرعاً لا عقلًا وعليه إجماع الصحابة . 15 - النص على إمامة عليّ والحسنين : الأشعرية : لم ينص صلى الله عليه وآله وسلم على إمام بعده ، وقالت الزيدية : بل نصّ على عليّ والحسنين « 3 » وقالت البكرية على أبي بكر . 16 - عقد الإمامة : وتعقد الإمامة بالدعوة مع الكمال ولا تنعقد بالغلبة
--> ( 1 ) . علي بن عبد الكريم : الزيدية نظرية وتطبيق : 76 وقد أوضحنا عدم دلالة الآيات على ما يرونه في الجزء الثالث من هذه الموسوعة عند البحث عن هذا الأصل عند المعتزلة فلاحظ . ( 2 ) . عزب عن المرتضى إنّما لا يجوز الجمع بين المدح والذم إذا كان المبدأ واحداً أي إذا ذمّ ومدح لأجل ملاك واحد . دون ما إذا كان المبدأ مختلفاً والحيثيات ، متعددة فهو من حيث إيمانه في القلب ممدوح ومن حيث اقترافه المعصية مذموم . ( 3 ) . وقال محقق الكتاب : ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما » رواه الأمير الحسين في كتاب الشفا ورواه الأمير الحسن بن بدر الدين في العقد الثمين .